هل ستواجه الأسواق الناشئة أزمة جديدة هذا العام؟

منذ 3 أسابيع

خلال العام الماضي، كانت الأسواق الناشئة في خضم عمليات بيع حادة ناتجة عن تصاعد الصراع التجاري وزيادة قيمة الدولار، وجاء التراجع الذي شهدته أصول تلك الأسواق خلال أبريل الماضي، ليثير أصداء اضطرابات العام الماضي.

بدءًا من أبريل 2018، تراجع مؤشر "إم إس سي آي" للأسهم الناشئة بأكثر من 8%، وخلال العام الجاري خسر المؤشر 7% منذ منتصف أبريل، وعلى مدار الأسابيع الستة الماضية انخفض مؤشر "إم إس سي آي" لعملات الأسواق الناشئة بنسبة 2%، مقارنة بانخفاض نسبته 7.7% بين نهاية مارس وأغسطس 2018.

يرجع التدهور الحاد في المعنويات الذي كان واضحًا في الأسواق الأكثر هشاشة - الأرجنتين وتركيا- التي تحملت العبء الأكبر من العمليات البيعية خلال العام الماضي، إلى نقاط ضعف أساسية خاصة ونظرًا للاعتماد القوي على التمويل الأجنبي.

والأمر الذي يثير قلق المستثمرين حاليًا، أن العوامل الكامنة وراء تجدد الضغوط في الأسواق الناشئة خلال العام الجاري، هي نفس العوامل التي أدت إلى الأزمة الحادة التي حدثت خلال العام الماضي.

منذ نهاية يناير 2019، ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 2.3% ليصل إلى أعلى مستوياته في عامين، مما يجعل من الصعب على الأسواق الناشئة خدمة ديونها المقومة بالدولار الأمريكي، هذا بجانب تجدد الصراع التجاري بين الولايات المتحدة والصين.

قال مصرف "جيه بي مورجان" في مذكرة حديثة، إن عمليات البيع الحالية في الأسواق الناشئة والتي سبقتها موجة حادة، تثير مقارنات غير مريحة مع الاضطراب الشديد للأسواق في العام الماضي، مع العلم بأن العائدات مازالت تتبع حتى اليوم نمطًا مشابهًا للغاية.

ولكن الفارق الكبير هذا العام، هو موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي، فخلال العام الماضي كان البنك المركزي برئاسة "جيروم باول" يتبع سياسة التشديد النقدي، وحتى نهاية ديسمبر الماضي كان لا يزال متمسكًا برفع أسعار الفائدة.

أما العام الجاري، فإن الاحتياطي الفيدرالي يميل إلى سياسة الصبر، وعلق توجهه لرفع معدل الفائدة بسبب التباطؤ العالمي والضعف المتواصل في التضخم، تراهن أسواق السندات على خفض أسعار الفائدة بنهاية العام الجاري، وزاد احتمال حدوث هذا السيناريو إلى 70% منذ اشتعال الحرب التجارية مجددًا.

ويأتي التهديد الحقيقي للأسواق الناشئة الآن من مراكز المستثمرين، فمنذ مطلع العام الحالي قام المستثمرين بضخ أموالهم بكثافة إلى أسهم الأسواق الناشئة وصناديق السندات، وهذا من شأنه جعل فئات الأصول عرضة للتدفقات الخارجة في حال تدهور المعنويات.

وتباطأت التدفقات إلى الأسواق الناشئة بشكل قوي خلال الأسابيع القليلة الماضية، وشهدت صناديق الأسهم تدفقات خارجة، مع وصول التدفقات الداخلة هذا العام إلى ما قرب من ضعفي مستواها خلال العام الماضي بأكمله.

من الناحية الآخرى، زيادة الرسوم الجمركية يزيد من الضغوط على الصين لمواصلة التحفيز الاقتصادي، خاصة بعد البيانات الاقتصادية التي كشفت ضعف مبيعات التجزئة والإنتاج الصناعي خلال أبريل الماضي.

يتوقع المستثمرون أن بكين وواشنطن سيلجأن إلى إجراءات تحفيز جديدة، كما يعتقدون أن صراع الرسوم الجمركية سيكون له حد أقصى، حيث مازال لدى الطرفان دوافع قوية لتفادى الدخول في حرب عالمية شاملة.

تجربة التداول القصوى

تقدم ClickTrades الأخبار وتحاليل السوق لدعم المتداولين في استراتيجياتهم وقراراتهم التداولية. ويتضمن الانضمام إلى ClickTrades كذلك التمتع بفروق أسعار ضيقة ورافعة مالية عالية بدون عمولات على الإيداع والسحب.

تداول الآن.
أود أن أقرأ المزيد من الأخبار!